ابن عقيل، وآخرون.
قلت (١): صح عن الحسن بن سعد، عن عبد الله قال: "أردفني رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم خلفه فأسر إلي حديثًا" (٢) ... الحديث.
قال علي بن أبي حملة: وفد عبد الله بن جعفر على يزيد فأمر له بألفي
ألف. وقال الشعبي: كان ابن عمر إذا سلم على عبد الله بن جعفر قال: السلام
عليك يا ابن ذي الجناحين.
وصح عن عبد الله بن جعفر "أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أتاهم بعد ما أخبرهم بقتل
جعفر، فقال: لا تبكلوا بعد اليوم، وذلك بعد ثالثة، ثم قال: ائتوني ببني أخي،
فجيء بنا كأننا (أفرخ) (٣) فقال: ادعوا لي الحلاق، فأمره فحلق [رءوسنا] (٤)،
ثم قال: أما محمد فشبه عمنا أبي طالب، وأما عبد الله فشبه خلقي وخلقي، ثم
أخذ بيدي فأشالها (و) (٥) قال: اللهم اخلف جعفرًا في أهله، وبارك لعبد الله
في صفقته، فجاءت أمنا فذكرت يتمنا فقال: العيلة تخافين عليهم، وأنا وليهم في
الدنيا والآخرة".
وعن أبان بن (تغلب) (٦) قال: ذكر لنا أن عبد الله بن جعفر كان يفد على
معاوية كلّ ممنة فيعطيه ألف ألف درهم، ويقضي له مائة حاجة.
وقال ابن سيرين: مر عثمان بسبخة فقيل له اشتراها عبد الله بن جعفر بستين
(ألفًا) (٧). فقال: ما يسرني أنَّها لي بنعلي، فجزأها (عبد الله) (٨) ثمانية
أجزاء وألقى فيها العمال، ثم قال عثمان لعلي: ألا تأخذ على يدي ابن أخيك
وتحجر عليه، ثم ركب عثمان ذات يوم فمر بها فأعجبته، فأرسل إلى
(١) سير أعلام النبلاء (٣/ ٤٥٦ - ٤٦٢).
(٢) أخرجه أبو داود (٣/ ٢٣٧ - ٢٣٨ رقم ٢٥٤٢).
(٣) في "ق": الزوج، وهو تحريف.
(٤) في "الأصل": رءوسًا. والمثبت من "د، ق، خ، هـ".
(٥) في "ج": ثم.
(٦) في "ق": ثعلب، وهو تصحيف.
(٧) في "خ": ألف درهم.
(٨) في "خ" علي.