رجلان جالسان، أحدهما الحارث الأعور. الله أعدل من (ذاك) (١) أن نقتلهم
ويكونوا إخواننا في الجنة! .
فقال: قوما أبعد أرض الله وأسحقها، فمن هو إذا لم أكن أنا وطلحة؟ يا
ابن أخي، إذا (كان) (٢) لك حاجة فائتنا.
قال خليفة: وقعة الجمل بالماويَّة، ناحية الطَّفِّ، يوم الجمعة لعشر خلون
من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين، قتل. في المعركة طلحة، أصابه سهم
(غَرْبٌ) (٣) فقتله. وعن عيسى بن طلحة: أن أباه قتل وهو ابن اثنتين وستين
سنة، وقيل غير ذلك.
وقال إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس قال: كان مروان مع طلحة والزبير
يوم الجمل، فلما شبت الحرب قال [مروان] (٤): لا أطلب (بتاري) (٥) بعد
اليوم، فرمى طلحة بسهم أصاب ركبته.
قال الواقدي: حدثني ابن أبي (سبرة) (٦)، عن محمد بن زيد بن المهاجر،
عن إبراهيم بن محمد بن طلحة قال: قيمة ما ترك [٢/ ق ١٠١ - ب] طلحة بن
عبيد الله من العقار والأموال وما ترك من الناض: ثلاثون ألف ألف درهم،
فترك من العين ألفي ألف ومائتي ألف درهم، ومائتي ألف دينار، والباقي
عروض.
قال: وحدثني إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن جدته أم يحيى قالت: قتل
طلحة وفي يد خازنه (ألف) (٧) ألف درهم، (ومائتا ألف درهم) (٨)،
وقومت أصوله وعقاره ثلاثين ألف ألف درهم.
(١) في "خ، هـ": ذلك.
(٢) في "د": كانت.
(٣) سهم غرب، أي: لا يعرف راميه (النهاية ٣/ ٣٥٠ - ٣٥١).
(٤) المثبت من "د، ق، خ، هـ".
(٥) في "د": بثأري.
(٦) في "د": ميسرة.
(٧) في "د" والتهذيب: ألفا.
(٨) في "خ": مائتي ألف دينار.