أو تؤدب ولدي وتحدثهم، أو تكل عندي أكلة. فتفكر ساعة ثم قال: الأكلة
أخف. فأمر الطباخ أن يصلح ألوانًا من المخ المعقود بالسكر وغير ذلك. فأكل،
فقال الطباخ: يا أمير المؤمنين، ليس يفلح بعدها. قال: فحدثهم بعد ذلك
وعلمهم وولي القضاء. ولقد كتب برزقه على الصيرفي فضايقه في النقد،
فقال: إنك لم تبع به بزًّا فقال شريك: بلى والله، بعت به ديني.
وقال أبو نعيم: سمعت شريكًا يقول: قدم عثمان يوم قدم وهو أفضل
القوم. وقال منصور بن أبي مزاحم. سمعت شريكًا في مجلس أبي عييد الله
(يعني الوزير- وفيه الحسن بن زيد بن الحسن العلوي ووالد مصعب بن
عبد الله) (١) الزبيري والأشراف، فتذاكروا النبيذ فرخص فيه من حضر من
العراقبين وشَدَّدَ غيرهم. فقال شريك: ثنا أبو إسحاق، عن عمرو بن ميمون
قال: قال عمر: "إنا (كنا نأكل) (٢) لحوم هذه الإبل ليس يقطعها في بطوننا إلا
هذا النبيذ الشديد، فقال الحسن بن زيد: {مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ} (٣). فقال: أجل، شغلك الجلوس على الطنافس [في] (٤) صدور
المجالس عن استماع هذا ومثله. فلم يجبه، وسكت القوم، فتحدثوا بعد في
النبيذ وشريك ساكت، فقال له أبو عبيد الله الوزير: حدثنا يا أبا عبد الله؟ فقال:
كلا، الحديث أعز على أهله من أن يعرض للتكذيب. فقال بعضهم. شريه
سفيان الثوري. فقال آخر: بلغنا أن سفيان تركه.
٢٧٧٧ - [خ م دتم س ق]: شريك (٥) بن عبد الله بن أبي نمر المدني، أبو عبد الله
القرشي، وقيل: الليثي.
عن: أنس (خ م د س ق)، وسعيد بن المسيب (خ م)، وكريب (خ م د
ق)، وأبي سلمة (د تم س) وعطاء بن يسار (خ م د س ق)، وإبراهيم بن
(١) سقط من "د".
(٢) في "د، ق، هـ": لنأكل.
(٣) سورة ص: ٧.
(٤) من "د": وفي "الأصل، هـ، ق": على.
(٥) التهذيب (١٢/ ٤٧٥ - ٤٧٧).