قال وهب بن كثير: وكان سلمان اسمه (بهبوذ) (١) بن حسان
دهقان أصبهان. وقال كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه،
عن جده "أن النبي -صلي الله عليه وسلم- خط الخندق فقطع لكل عشرة أربعين ذراعًا،
فاحتج المهاجرن والأنصار في سلمان وكان رجلا (طويلًا) (٢) قويٍّا فقال
المهاجرون: سلمان منا، وقالت الأنصار: سلمان منَّا، فقال رسول الله
-صلى الله عليه وسلم-: سلمان منَّا أهل البيت".
وقال أبو ربيعة الإيادي (ت ق)، عن ابن بريدة، عن أبيه
[قال: ] (٣) قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن الله يحب من أصحابي أربعة:
علي، وأبو ذر، وسلمان، والمقداد". أخرجه (ت، ق).
وقال أبو ربيعة أيضًا عن الحسن، عن أنس، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:
"إن الجنة تشتاق إلى ثلاثة: علي، وعمار، وسلمان".
وقال أبو حرب بن أبي الأسود، عن أبيه: قالوا لعلي: حدثنا عن
سلمان، قال: من لكم (بمثل لقمان) (٤) الحكيم. ذاك امرؤ منا أهل
البيت، أدرك العلم الأول والعلم الأخر، بحر لا ينزف".
وقال شعبة، عن سماك بن حرب: سمعت النعمان بن حميد
يقول: دخلت مع خالي على سلمان بالمدائن وهو يعمل الخوص فسمعته
يقول: أشتري خوصًا بدرهم فأعمله فأبيعه بثلاثة دراهم، فأعيد درهمًا
= في السنة الأولى من الهجرة لم يفته شيء من المغازي مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
وأيضا فإن التاريخ بالهجرة لم يكن في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأول من أرخ بها
عمر بن الخطاب في خلافته، والله أعلم.
(١) في "ق": بهيوذ.
(٢) سقطت من "د، ق، هـ".
(٣) من "ق".
(٤) في "د". بسلمان، تحريف.