للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

أهدي لنا. وقال: مؤمل بن إسماعيل: دخلت على الثوري وهو يأكل

طياهج، فكلمته، فقال: اكتسبوا طَيِّبًا، وكلوا طَيِّبًا.

وقال الثوري: إذا رأيت القارئ محببًا إلى جيرانه فاعلم أنه مداهن.

وقال شجاع بن الوليد: كنت أخرج مع سفيان فلا يكاد لسانه يفتر

من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وقال يحيى بن يمان، عن الثوري: إني لأرى الشيء يجب علي أن

آمر فيه فلا أفعل فأبول دمًا.

وعن الثوري قال: إن هؤلاء الملوك قد تركوا لكم الآخرة، فاتركوا

لهم الدنيا.

وقال إبراهيم بن أعين: كنت أصب الماء على سفيان وهو يتوضأ

فجاء عبد الصمد [بن عليّ] (١) أمير مكة فسلم عليه، فقال له: من

اْنت؟ قال: أنا عبد الصَّمد قال: كيف أنت، اتق الله، وإذا كبرت

فاسمع.

وكان سفيان عجبًا في مجانبة الدولة والإنكار، ولقد هَمَّ به المنصور

فما أُمهل.

قال حماد بن زيد: دخلت على الثوري وهو مختفٍ بالبصرة فقال

لي: يا أبا إسماعيل، قد مَلَّني أصحابي وقد مللت نفسي، وما (أراني) (٢)

إلا ذاهبًا إلى هذا الرجل -يعني الخليفة- واضعًا يدي في يده. فقلت:

(فما) (٣) أنت قائل؟ قال: أقول له: يا هذا، اعتزل هذا الأمر، فإنك

لست له بأهل. قلت: ما أرى لك أن تأتيه إن. كان هذا قولك له.


(١) من "د، ق، هـ".
(٢) في "ق": أري أني.
(٣) في "ق": ما.

<<  <  ج: ص:  >  >>