قال ابن عبد البر: أسلم قبل عمر، وبسبب زوجته كان إسلام عمر،
وخبرهما في ذلك خبر حسن، وهاجر هو وامرأته فاطمة بنت الخطاب.
قال قيس بن أبي حازم: قال سعيد ابن زيد لقد رأيتني
وإن عمر لموثقي على الإسلام، وما كان أسلم بعد.
وقال عبد العزيز ابن أبي حازم، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن
أبيه: إن أروى بنت أويس استعدت مروان -وهو والي المدينة- على سعيد
ابن زيد في أرضه، وقالت: أخذ حقي وأدخل [ضفيرتي] (١) في
أرضه بالشجرة. قال: كيف أظلمها وقد سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
"من اقتطع شبرًا من الأرض ظلمًا طوقه الله من سبع أرضين يوم القيامة"
فترك لها سعيد ما ادعت، وقال: اللهم إن كانت ظلمتني فاعم بصرها،
واجعل قبرها في بئرها. فعميت أروى، وجاء سيل فأبدى عن
[ضفيرتها] (٢) وحقها خارجًا من حق سعيد، فجاء سعيد إلى مروان فقال
له: أقسمت عليك لتركبن معي ولتنظرن إلى [ضفيرتها] (٢) فركب
مروان معه، وركب الناس معه حتى نظروا إليها.
قالوا: ثم إن أروى خرجت في بعض حاجتها بعدما عميت فوقعت
في البئر، فماتت.
قال عبد العزيز بن أبي حازم: سألته أروى أن يدعو لها بعدما
عميت، فقالت: إني قد ظلمتك. فقال: لا أرد على الله شيئًا
أعطانيه، وكان أهل المدينة يدعو الرجل، (يقول) (٣): أعماك الله عمى
أروى. يريدونها، ثم صار أهل الجهل يقولون: أعماك الله عمى
(١) من "د، ق، هـ، والتهذيب"، وفي "الأصل": طفيرتي. وكتب في
حاشية "د": الضفيرة مثل الرصيف.
(٢) في "الأصل": طفيرتها. والمثبت من "د، ق، هـ، والتهذيب".
(٣) في "ق، هـ، والتهذيب": فيقول.