قلت: قال فطر بن خليفة: رأيت سالم بن عبد الله أبيض الرأس
واللحية. وقال خالد بن أبي بكر: رأيت على سالم قلنسوة بيضاء
وعمامة بيضاء يسدل منها خلفه (أكبر) (١) من شبر. وقال نافع: كان
سالم يركب على عهد أبيه بالقطيفة الأرجوان.
وقال أشعث الطامع: قال لي سالم بن عبد الله: لا تسأل أحدًا غير
الله.
وقال ابن جدعان: دخلت على سالم بن عبد الله وكان لا يأكل إلا
ومعه مسكين.
وقال عبد الله بن شوذب (٢): كان لسالم حمار هرم فنهاه بنوه عن
ركوبه، فأبى، فجدعوا أذنه (فلم) (٣) يدع ركوبه، فجدعوا أذنه
الأخرى فلم يدع ركوبه، فقطعوا (ذنبه) (٤) فركبه بتلك الحال.
وقال ابن عيينة: عن عبد الله بن عبد العزيز العمري قال: كان
سالم إذا خرج عطاؤه فإن كان عليه دين قضاه، ثم يصل ويتصدق.
وذكر ابن عيينة أن هشامًا دخل الكعبة فإذا هو بسالم بن عبد الله فقال:
سلني حاجة؟ قال: إني أستحي من الله أن أسال في بيته غيره. فلما
خرجا قال له: سلني الآن؟ قال: والله ما سألت الدنيا من يملكها فكيف
أسأل من لا يملكها؟ !
وروى أبو يحيى الحماني، عن أبي سعد قال: كان سالم بن عبد الله
غليظًا كأنه حمال.
(١) في "ق، هـ": أكثر.
(٢) رواه أبو داود في الزهد (٣٥٩ - ٣٦٠ رقم ٤٤٦) من طريق ضمرة عنه به،
وراجع تعليقنا عليه.
(٣) في "ق، هـ": فأبي أن.
(٤) في "ق، هـ": أذنيه. خطأ.