الزبيد ثلاثًا، فقال: إن لكل نبي حواريًّا وحواري الزبير" (١).
وقال جويرية بن أسماء: باع الزبيودارًا له بستمائة ألف، فقيل له:
يا أبا عبد الله، غُبنت. قال: كلا والله، هي في سبيل الله.
أبو غزية، عن ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال:
كان الزبيو طويلا تخط رجلاه الأرض إذا ركب، أشعر ربما أخذت بشعر
كتفيه مُتوذف (٢) الخِلْقَة.
وقال عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة: كان الزبيد أبيض طويلا
مخففًا، خفيف العارضين.
قلت: وقال الليث (٣): حدثني أبو الأسود، عن عروة
قال: أسلم الزبير وله ثمان سنين، فنفحت نفحة من الشيطان أن رسول
-صلى الله عليه وسلم- أخذ بأعلى مكة، فخرج الزبير وهو ابن اثنتي عشرة سنة، ومعه
سيفه، فمن رآه لا يعرفه قال: الغلام معه السيف! حتى أتى النبي -صلى الله عليه وسلم-
فقال: ما لك؟ قالا: أخبرت أنك أخذت. قال: فكنت صانْعًا ماذا؟ :
كنت أضرب به من أخذك. فدعا له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولسيفه، وكان أول
(١) أخرجه البخاري (٧/ ٩٩ رقم ١٧١٩)، ومسلم (٤/ ١٨٧٩ رقم ٢٤١٥). (٢) كتب في حاشية "د" التوذف: التبختر. قلت: في النهاية (مادة: وذف): والتَّوذُّف: مقاربة الخطو والتبختر في المشى، وقيل: الإسراع. (٣) تاريخ ابن عساكر (١٨/ ٣٤٤) من طريق يحيى بن بكير عن الليث به. ورواه ابن لهيعة عن أبي الأسود -المستدرك للحاكم (٣/ ٣٦٠ - ٣٦١) - وحماد (الحلية ١/ ٨٩)، ومعمر وأبو معاوية وأنس بن عياض ويحيى بن أبي زكريا -تاريخ ابن عساكر (٣٤٩/ ١٨ - ٣٥٠) جميعهم عن هشام بن عروة، ورواه عبد الله بن محمد ابن يحيى- ابن عساكر (١٨/ ٣٥٠) ثلاثتهم عن عروة به ورواه أبو بكر بن أبى داود، عن عيسى، عن الليث، عن هشام مرسلا، ولم يذكر عروة (تاريخ ابن عساكر ١٨/ ٣٥٠). وقد روي مثله عن سعيد بن المسيب مرسلًا (ابن عساكر ١٨/ ٥٣١).