وكرائها.
قال خالد بن يزيد الهدادي- وهو ثقة- ثنا بشر بن حرب قال:
كنت في جنازة رافع بن خديج ونسوة يبكين ويولولن عليه، فقال ابن
عمر: إن رافعًا شيخ كبير لا طاقة له بعذاب الله (١). وإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قال: "الميت يعذب ببكاء أهله عليه".
وقال شعبة، عن أبي بشر، عن يوسف بن [ماهك] (٢) قال: رأيت
ابن عمر أخذ بعمودي جنازة رافع بن خديج، فجعله على منكبيه حتى
انتهى إلى القبر.
قال: وقال محمد بن جرير الطبري: أصاب رافعًا يوم أحد سهم
في ترقوته إلى عَلابَيِّه، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن شئت نزعت السهم،
وتركت القُطبة، وشهدت لك يوم القيامة أنك شهيد" (٣). فتركها لا
يُحِسُّ منها شيئًا دهرًا، وكان إذا ضحك فاستغربَ بَدَا.
قال الواقدي: مات في أول سنة أربع وسبعين، وحضر ابن عمر
جنازته وعاش ستًّا وثمانين سنة. وفيها وَرَّخه خليفة وابن نمير.
وقال يحيى بن بكير: في أول سنة ثلاث وسبعين.
١٨٦٠ - [د]: رافع (٤) بن رفاعة.
(١) هذا الحديث إلى هنا أخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ٢٤٠ رقم ٤٢٤٤) وأما
حديث ابن عمر المرفوع فمتفق عليه رواه البخاري (٣/ ١٨٠ رقم ١٢٨٦)،
ومسلم (٢/ ٦٤٠ رقم ٩٢٨).
(٢) في "د": ماهلك. وهو تحريف، والمثبت من "هـ"، والتهذيب، ويوسف
ابن ماهك الفارسي المكي، ستأتي ترجمة.
(٣) أخرجة أحمد في المسند (٦/ ٣٧٨).
(٤) التهذيب (٩/ ٢٦).