بلغت إلى ذلك المكان حلفت أن أذكر الله إلى مكان كذا وكذا حتى آتي
المنزل.
وقال الفلاس: سمعت ابن أبي عدى يقول: صام داود بن أبي هند
أربعين سنة لا يعلم به أهله، كان خَرازاً يحمل معه غداه من عندهم
فيتصدق به في الطريق ويرجع عشاء فيفطر معهم.
وقال ابن عيينة (١): سمعت داود بن أبي هند يقول: أصابني
الطاعون فأغمي علي فإذا اثنان أتياني فغمز أحدهما لساني،
وغمز الآخر أخمص قدمي، فقال: أي شيء تجد؟ قال: نجد تسبيحًا
وتكبيرًا وشيئًا من خطوِ إلى المسجد، وشيئًا من قراءة، قال: ولم أكن
أخذت القرآن حينئذ (قال: فكنت أذهب في الحاجة فأقول: لو ذكرت
الله حتى آتي حاجتي) (٢). قال: فعوفيت، فأقبلت على القرآن
فتعلمته.
وعن داود بن أبي هند (٣) قال: شيئان لو لم يكونا لم ينتفع أهل
الدينا بدنياهم: الموت، والأرض تنشف الندى.
١٨١٧ - [بخ ت ق]: داود (٤) بن يزيد الأودي الزعافري أبو يزيد
الكوفي الأعرج.
عن: أبيه، وإبراهيم النخعي، والشعبي، وأبي وائل، وأبي بردة،
وجماعة.
(١) الحلية (٣/ ٩٣).
(٢) ما بين القوسين ليس له تعلق بهذا الأثر، إنما موقعه بأثر ابن أبي عدي المتقدم:
أقبل علينا داود ... ، وموضعه في الحلية بعد هذا الأثر، فلعل المصنف- رحمه
الله- انتقل بصره فنقله سهوًا.
(٣) الحلية (٣/ ٩٤).
(٤) تهذيب الكمال (٨/ ٤٦٧).