أعدت صلاة أربعين سنة كنت أتناول فيها الشراب على مذهب الكوفيين.
وقال الحسين بن فهم: ما رأيت أنبل من خلف بن هشام، كان يبدأ
بأهل القرآن، ثم يأذن لأصحاب الحديث، وكان يقرأ علينا من حديث
أبي عوانة، خمسين حديثًا، هذا أو نحوه.
وقال النقاش: سمعت إدريس بن عبد الكريم يقول: كان خلف بن
هشام يشرب من الشراب على التأويل، فكان ابن أخته يومًا يقرأ عليه،
فبلغ {لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ} (١)، فقال: يا خال، إذا ميز الله
الخبيث من الطيب أين يكون الشراب؛ فنكس رأسه طويلا، ثم قال:
مع الخبيث! يا بني، امضِ إلى المنزل فاصْبُبْ كل شيء فيه. وتركه،
فأعقبه الله الصوم، فكان يصوم الدهر إلى أن مات.
قال ابن حبان: كان خلف خيرًا فاضلا عالمًا بالقراءات، كتب عنه
أحمد بن حنبل.
مات سنة تسع وعشرين ومائتين لسبع مضين من جُمادى الأخرى.
رحمه الله
(١) سورة الأنفال: ٣٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.