هذا الحديث أصل في حق المرأة على زوجها، وهو ما أشار إليه النبي ﷺ بقوله:«وَلِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا»(٢)، وقوله في خطبته في حجة الوداع:«وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ، وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ»(٣)، والشاهد لهذا من القرآن قوله تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٢٨].
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - أن حق المرأة على زوجها -إجمالًا - أداء ما يجب لها، وترك ما يحرم من قول أو فعل.
٢ - أنه يجب للمرأة على زوجها الطعام والكسوة، وهو ما يعبر عنه بالنفقة.
٣ - أن النفقة لا تجب على الرجل مع الإعسار، فلا يوجب فسخ النكاح، وفي ذلك خلاف.
٤ - أن النفقة بحسب اليسر والعسر، كما قال تعالى: ﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾ [الطلاق: ٧].
٥ - تحريم ضرب المرأة على وجهها، وضرب الوجه حرام مطلقًا.
٦ - تكريم وجه الإنسان؛ لأن به المواجهة وأهم الحواس.
(١) أحمد (٢٠٠٢٢)، وأبو داود (٢١٤٢)، والنسائي في «الكبرى» (٩١١٥)، وابن ماجه (١٨٥٠)، والبخاري معلقًا «الفتح» (٩/ ٣٠١)، وابن حبان (٤١٧٥)، والحاكم (٢٧٦٤). (٢) رواه البخاري (١٩٧٥)، ومسلم (١١٥٩)؛ عن عبد الله بن عمرو ﵄. (٣) رواه مسلم (١٢١٨)؛ عن جابر ﵁.