للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

(١١١٤) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : «لَا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ، وَلَا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا». رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ (١).

* * *

هذه الأحاديث هي الأصل في اشتراط رضا المرأة في النكاح، فلذلك وجب استئذانها.

وفي الأحاديث فوائد؛ منها:

١ - أن الأيِّم -وهي الثيِّب - لا تُزوَّج حتى تستأذن فتأذن، قولا، وقوله: «لَا تُنْكَحُ»، خبر بمعنى النهي وهو أبلغ من صريح النهي لما فيه من الاعتناء بشأن المنهي عنه، وتأكد طلب امتثاله حتى كأنه امتُثل وأخبر عنه.

٢ - أن البكر لا تزوج حتى تستأذن فتأذن، وإذنها سكوتها، ولو أذنت بالقول كان أبلغ.

٣ - اشتراط رضى المرأة في النكاح، بكرًا كانت أو ثيبًا.

٤ - أن الأب ليس له أن يجبر ابنته البكر، وهذا مذهب الجمهور، وقال آخرون: بل له أن يجبرها، وليس ذلك إلا للأب.

وفي الحديث الثاني والثالث:

١ - أن الثيب تختار لنفسها، ويزوجها وليها بعد إذنها.

٢ - أن البكر يختار لها وليها، لكن لا يزوجها إلا بعد استئذانها وإذنها.

وفي الحديث الرابع:

١ - تحريم أن تزوج المرأةُ المرأة، قريبة منها أو أجنبية، ولو أذن الولي، فلا يتولى العقد إلا الولي أو نائبه.

٢ - تحريم أن تزوج المرأة نفسها، يؤكد ذلك ما سبق أنه لا نكاح إلا بولي.


(١) ابن ماجه (١٨٨٢)، والدارقطني (٣٥٣٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>