هذه الأحاديث هي الأصل في اشتراط رضا المرأة في النكاح، فلذلك وجب استئذانها.
وفي الأحاديث فوائد؛ منها:
١ - أن الأيِّم -وهي الثيِّب - لا تُزوَّج حتى تستأذن فتأذن، قولا، وقوله:«لَا تُنْكَحُ»، خبر بمعنى النهي وهو أبلغ من صريح النهي لما فيه من الاعتناء بشأن المنهي عنه، وتأكد طلب امتثاله حتى كأنه امتُثل وأخبر عنه.
٢ - أن البكر لا تزوج حتى تستأذن فتأذن، وإذنها سكوتها، ولو أذنت بالقول كان أبلغ.
٣ - اشتراط رضى المرأة في النكاح، بكرًا كانت أو ثيبًا.
٤ - أن الأب ليس له أن يجبر ابنته البكر، وهذا مذهب الجمهور، وقال آخرون: بل له أن يجبرها، وليس ذلك إلا للأب.
وفي الحديث الثاني والثالث:
١ - أن الثيب تختار لنفسها، ويزوجها وليها بعد إذنها.
٢ - أن البكر يختار لها وليها، لكن لا يزوجها إلا بعد استئذانها وإذنها.
وفي الحديث الرابع:
١ - تحريم أن تزوج المرأةُ المرأة، قريبة منها أو أجنبية، ولو أذن الولي، فلا يتولى العقد إلا الولي أو نائبه.
٢ - تحريم أن تزوج المرأة نفسها، يؤكد ذلك ما سبق أنه لا نكاح إلا بولي.