وقد نوَّه الله بأول نكاح نشأت عنه البشرية في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء﴾ [النساء: ١] ونوَّه كذلك بإنعامه على عباده بنوع هذه العلاقة فقال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ [الروم: ٢١].
ولذلك درج العلماء على قراءة هذه الخطبة عند عقد النكاح وقراءة الآيات، ولهذا ذكر الحافظ هذا الحديث في كتاب النكاح، وقد سبقه إلى هذا بعض المصنفين في السنة، ويدل على عظم شأن هذه الخطبة أنها تضمنت أنواع التوحيد والشهادتين والإيمان بالقدر.
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - تعليم النبي ﷺ أصحابه كل ما فيه صلاح دينهم ودنياهم.
٢ - تسمية الشيء بأهم ما تضمنه؛ لقوله:«عَلَّمَنَا التَّشَهُّدَ».
٣ - فضل هذه الخطبة.
٤ - استحباب قراءتها عند عقد النكاح، وعند التحدث في كل أمر له شأن.