<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

مِثْلَهُ، فَقَالَ: «بِعْنِيهِ بِوقيَّةٍ»، قُلْتُ: لا. ثُمَّ قَالَ: «بِعْنِيهِ» فَبِعْتُهُ بِوقيَّةٍ، وَاشْتَرَطْتُ حُمْلانَهُ إِلَى أَهْلِي، فَلَمَّا بَلَغْتُ أَتَيْتُهُ بِالْجَمَلِ، فَنَقَدَنِي ثَمَنَهُ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَأَرْسَلَ فِي أَثَرِي، فَقَالَ: «أَتُرَانِي مَاكَسْتُكَ لآخُذَ جَمَلَكَ؟ خُذْ جَمَلَكَ وَدَرَاهِمَكَ. فَهُوَ لَكَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا السِّيَاقُ لِمُسْلِمٍ (١).

* * *

هذا الحديث يعرف عند العلماء بحديث جمل جابر ﵁، وهو أصل في الاستثناء من المبيع، وقد وقعت قصة جمل جابر ﵁ في غزوة تبوك، وهم قافلون إلى المدينة.

وفي الحديث فوائد كثيرة، منها:

١ - جواز الحمل على الحيوان الذي قد أعيا من الضعف.

٢ - جواز تسييب الحيوان إذا أعيا، وتعذر الانتفاع به.

٣ - تواضعه ﷺ لأصحابه، وحسن رعايته لهم.

٤ - فضيلة جابر ﵁، لدعاء النبي ﷺ له، ومحاورته له في شأن جمله.

٥ - علم من أعلام نبوته ﷺ؛ بعود النشاط إلى الجمل، بضربة النبي ﷺ له.

٦ - التبايع بين النبي ﷺ وأصحابه، كما يتبايعون فيما بينهم، لقول النبي ﷺ: «بِعْنِيهِ بِوقيَّةٍ»، وقول جابر ﵁: «قُلْتُ: لا».

٧ - أن الامتناع من البيع من النبي ﷺ ليس معصية.

٨ - أنه ينبغي لأمير الجيش أن يكون خلفهم ليتعقبهم، ولا يشق عليهم بتقدمه.

٩ - جواز طلب البيع ممن لم يعرض سلعته.


(١) البخاري (٢٧١٨)، ومسلم (٧١٥) بعد الحديث (١٥٩٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>