١٢ - أن صوت المرأة ليس بعورة.
١٣ - أنه يجوز للمرأة أن تتولّى الحج بطفلها، ذكرًا أو أنثى.
* * * * *
(٨٠٨) وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: كَانَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَجَاءَت امْرَأَةٌ مَنْ خَثْعَمَ، فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَصْرِفُ وَجْهَ الفَضْلِ إِلَى الشِّقِّ الآخَرِ. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فَرِيضَةَ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا، لا يَثْبُتُ عَلَى الرَّاحِلَةِ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ». وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (١).
(٨٠٩) وَعَنْهُ ﵁؛ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ، فَلَمْ تَحُجَّ حَتَّى مَاتَتْ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ، حُجِّي عَنْهَا، أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ، أَكُنْتِ قَاضِيَتَهُ؟ اقْضُوا اللهَ، فَاللهُ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ». رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٢).
* * *
هذان الحديثان هما الأصل في الحج عن المعضوب -وهو الشيخ الكبير أو المريض الذي لا يرجى برؤه- والحج عن الميت.
وفي الحديثين فوائد، منها:
١ - حرص نساء الصحابة ﵅ على التفقه في الدين.
٢ - جواز مباشرة المرأة السؤال بنفسها.
٣ - وجوب الحج لقولها: «إِنَّ فَرِيضَةَ اللهِ».
٤ - أنه لا يسقط عمن عجز عن أدائه بنفسه.
٥ - وجوب الاستنابة في فرض الحج على من عجز عنه عجزًا دائمًا.
(١) البخاري (١٥١٣)، ومسلم (١٣٣٤).(٢) البخاري (١٨٥٢).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute