(٨٠٣) وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ أَعْرَابِيٌّ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَخْبِرْنِي عَنِ العُمْرَةِ، أَوَاجِبَةٌ هِيَ؟ فَقَالَ: «لا، وَأَنْ تَعْتَمِرَ خَيْرٌ لَكَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، والرَّاجِحُ وَقْفُهُ (١).
* * *
هذا الحديث من أدلة القائلين بعدم وجوب العمرة، ولا ينهض للاحتجاج به؛ لأن الراجح وقفه على جابر ﵁.
وفي الحديث فوائد، منها:
١ - أن العمرة ليست واجبة.
٢ - أن الاعتمار عمل صالح، ففي العمرة خير للمعتمر.
٣ - أن في وجوب العمرة خلافًا بين الصحابة ﵃.
٤ - الترغيب في النافلة.
٥ - تنبيه السائل إلى ما يحتاج إليه، وهو من محاسن الفتوى.
٦ - أن الاقتصار على «لا» في الجواب يحصل به المقصود؛ لأنها على تقدير إعادة مضمون السؤال.
٧ - أن جابرًا ﵁ لا يرى وجوب العمرة.
* * * * *
(٨٠٤) وأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ضَعِيْفٍ عَنْ جَابِرٍ ﵁ مَرْفُوعًا: «الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ فَرِيضَتَانِ» (٢).
هذا الحديث من أدلة القائلين بوجوب العمرة، ولكن الحديث لا ينهض للاحتجاج به؛ فقد أخرجه ابن عدي في «الكامل»، وقال بعد ذكره: «هذا الحديث غير محفوظ».
(١) أحمد (١٤٣٩٧)، والترمذي (٩٣١)، وابن عدي في «الكامل» (٧/ ٤٣).(٢) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٤/ ١٥٠)، وفي إسناده عبد الله بن لهيعة.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute