<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٤ - أنَّ خطبة العيد واحدةٌ، وقد اختلف العلماء في ذلك، فقيل: للعيد خطبتان كالجمعة، وقيل: بل ليس له إلَّا خطبةٌ واحدةٌ، واستدلَّ لذلك بأنَّ أكثر الأحاديث فيها ذكر الخطبة مطلقةً، وظاهرها أنَّها واحدةٌ، ولكن ورد عند ابن ماجه؛ أنَّ النَّبيَّ ﷺ خطب في العيدين خطبتين يفصل بينهما بجلوسٍ. وقد ضعِّف الحديث (١).

٥ - عدم التَّحلُّق على الخطيب، بل يبقى النَّاس على صفوفهم.

٦ - أنَّ المقصود من الخطب الشَّرعيَّة الوعظ والتَّذكير والتَّعليم لأحكام الدِّين، وجاء في حديث ابن عبَّاسٍ في «الصَّحيحين» أنَّه ﷺ بعدما فرغ من خطبته عند الرِّجال انطلق ومعه بلالٌ إلى النِّساء فوعظهنَّ وأمرهنَّ بالصَّدقة، فجعلت النِّساء يلقين في ثوب بلالٍ ﵁ من خواتيمهنَّ وأقراطهنَّ (٢).

٧ - أنَّ من السُّنَّة أن تؤدَّى صلاة العيد في الصَّحراء خارج البلد، حتَّى في المدينة النَّبويَّة.

* * * * *

(٥٦٩) وَعَنْ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: «التَّكْبِيرُ فِي الْفِطْرِ سَبْعٌ فِي الأُولَى، وَخَمْسٌ فِي الآخِرَةِ، وَالْقِرَاءَةُ بَعْدَهُمَا كِلْتَيْهِمَا». أَخْرَجَهُ أبو دَاوُدَ (٣). وَنَقَلَ التَّرْمِذِيُّ (٤) عَنِ البُخَارِيِّ تَصْحِيحَهُ.

* * *

اختلف العلماء في رواية عمرو بن شعيبٍ عن أبيه عن جدِّه، وهو عمرو بن شعيب بن محمَّد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، فقوله: (عن أبيه)؛ يعني: شعيبًا، وقوله: (عن جدِّه) يحتمل أن يكون جدَّ عمرٍو وهو محمَّدٌ؛ فتكون الرِّواية مرسلةً، ويحتمل أن يكون جدَّ شعيبٍ وهو عبد الله بن عمرٍو؛ فتكون الرِّواية


(١) رواه ابن ماجه (١٢٨٩)، عن جابرٍ ﵁. وضعَّفه الألبانيُّ في تحقيقه ل «سنن ابن ماجه».
(٢) رواه البخاريُّ (٩٧٥)، ومسلمٌ (٨٨٤).
(٣) أبو داود (١١٥١).
(٤) «العلل الكبير» للترمذيِّ (١٥٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>