١١ - مشروعيَّة الإنصات حتَّى يفرغ الإمام من خطبته، وهو واجبٌ حال الخطبة، وقد جاء ما يدلُّ على تقييد هذا الإطلاق بما إذا تكلَّم الإمام، كما في «صحيح البخاريِّ»(١)، وأمَّا قبل الخطبة فلا يشرع الإنصات، بل يشرع الكلام بالخير؛ من تلاوة القرآن، أو ذكرٍ، أو أمرٍ بمعروفٍ ونهيٍ عن منكرٍ.
١٢ - أنَّ شهود صلاة الجمعة على هذا الوجه سببٌ لمغفرة الذُّنوب عشرة أيَّامٍ، والحديث مطلقٌ في الذُّنوب؛ ولكنَّه يقيَّد بما إذا اجتنبت الكبائر؛ كما في «الصَّحيح»: «الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ؛ مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ»(٢).
ومغفرة الذُّنوب بالأعمال الصَّالحة أحد نوعي الجزاء؛ وهما الأجر والمغفرة؛ كما قال تعالى: ﴿وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ
(١) رواه البخاريُّ (٨٨٣)، عن سلمان الفارسيِّ ﵁ قال: قال النَّبيُّ ﷺ: «لا يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَتَطَهَّرُ … ثُمَّ يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الإِمَامُ إِلا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الأُخْرَى». (٢) رواه مسلمٌ (٢٣٣)، عن أبي هريرة ﵁.