<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

(٤٦١) وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ ﵁ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ، إِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ لَمْ يُصَلِّيَا، فَدَعَا بِهِمَا، فَجِيءَ بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا، فَقَالَ لَهُمَا: «مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا؟»، قَالَا: قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا، قَالَ: «فَلَا تَفْعَلَا، إذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا، ثُمَّ أَدْرَكْتُمَا الإِمَامَ وَلَمْ يُصَلِّ فَصَلِّيَا مَعَهُ، فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالثَّلَاثَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ (١).

* * *

يزيد بن الأسود العامريُّ ﵁ كما جاء في المسند، وليس هو يزيد بن الأسود الجُرشيُّ ﵀ الذي كان معاوية ﵁ يقدِّمه في الاستسقاء لصلاحه؛ رجاء بركة دعائه، كما كان عمر ﵁ يفعل ذلك مع العبَّاس ﵁ عمِّ النَّبيِّ ﷺ، وكانت صلاة يزيد العامريِّ مع النَّبيِّ ﷺ في حجَّة الوداع بمنًى.

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - مشروعيَّة إعادة الصَّلاة لمن صلَّى ثمَّ أدركها مع الإمام، وقد اختلف العلماء في هذا الموضع في مسألتين:

أولاهما: أيُّ الصَّلاتين يعتدُّ بها المكلَّف لفرضه؟ على ثلاثة مذاهب:

١ - قيل: الفريضة الأولى، والثَّانية نافلةٌ.

٢ - وقيل: بالعكس.

٣ - وقيل: يفوَّض الأمر إلى الله يختار لعبده الأولى أو الثَّانية.

والأوَّل هو الصَّواب؛ لقوله ﷺ: «فَصَلِّيَا مَعَهُ، فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ»، والظَّاهر عود الضَّمير إلى الصَّلاة مع الإمام.


(١) أحمد (١٧٤٧٤)، وأبو داود (٥٧٥)، والترمذيُّ (٢١٩)، والنَّسائيُّ (٨٥٧)، وابن حبان (١٥٦٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>