هذا الحديث يدلُّ ظاهره على أوَّل دعاءٍ وذكرٍ بعد السَّلام من الصَّلاة المكتوبة.
وفيه فوائد، منها:
١ - مداومته ﷺ على هذا الذِّكر بعد الصَّلاة.
٢ - استحباب البداءة بالذِّكر بعد الصَّلاة بما جاء في هذا الحديث قبل الانصراف عن القبلة، كما صرِّح بذلك في حديث عائشة ﵂ عند مسلمٍ (٢).
٣ - مشروعيَّة الاستغفار ثلاثًا بعد الصَّلاة إمَّا بلفظ:(أستغفر الله) أو (اللَّهمَّ اغفر لي).
٤ - الجمع بين الدُّعاء والثَّناء على الله.
٥ - السِّرُّ في تقديم الاستغفار على الثَّناء في هذا الموضع -والله أعلم- هو استشعار التَّقصير في الصَّلاة، ولذا شرع ختم العمل به في قيام اللَّيل والحجِّ والصَّلاة كما في هذا الحديث.
٦ - إثبات اسم الله «السَّلام»، ووصفه بمعناه، والتَّوسُّل به.
٧ - مشروعيَّة طلب السَّلامة من جميع الشُّرور.
٨ - أنَّ السَّلامة لا تطلب إلَّا من الله ﷾؛ لأنَّه مالكها وحده كما يفيده الحصر بتقديم الجارِّ والمجرور «وَمِنْكَ السَّلامُ».
(١) مسلمٌ (٥٩١). (٢) مسلمٌ (٥٩٢)، وهو قولها ﵂: «كان النَّبيُّ ﷺ إذا سلَّم لم يقعد إلَّا مقدار ما يقول: «اللَّهمَّ أنت السَّلام ومنك السَّلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام»».