الحديث عزاه المصنِّف إلى مسلمٍ والتِّرمذيِّ، وجعل الزِّيادة للتِّرمذيِّ، والصَّواب: أنَّها عند مسلمٍ (٢) أيضًا، والتَّثاؤب معروفٌ وهو حالة كسلٍ أو تنبئ عن الكسل، وتستدعي فتح الفم لغير حاجةٍ وبغير اختيارٍ، ولكن تمكن الإنسان مدافعته.
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - أنَّ التَّثاؤب من الشَّيطان؛ لأنَّ الشَّيطان يحبُّ من الإنسان الكسل؛ لأنَّ الكسل يقعد بصاحبه عن القيام بما ينبغي القيام به، أو يمنعه من أدائه على الوجه الأكمل.
٢ - الإرشاد إلى كظم التَّثاؤب بردِّه، والاستعانة بوضع اليد.
٣ - كراهة التَّثاؤب مطلقًا وبخاصَّةٍ في الصَّلاة.
٤ - أنَّ كون التَّثاؤب من الشَّيطان لا يدلُّ على الإثم، مثلما يقع في النَّفس من الوساوس.
٥ - استحباب كظم التَّثاؤب.
٦ - شدَّة كراهة الصَّوت عند التَّثاؤب الَّذي يشبه العواء.
(١) مسلمٌ (٢٩٩٤)، والتِّرمذيُّ (٣٧٠). والزيادة عند التِّرمذيِّ بلفظ: «التَّثَاؤُبُ فِي الصَّلَاةِ مِنَ الشَّيْطَانِ». (٢) مسلمٌ (٢٩٩٥)؛ من حديث أبي سعيدٍ ﵁، بلفظ: «إِذَا تَثَاوَبَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ … ».