هذان الحديثان هما الأصل في سِراية العتق، بمعنى أنَّ عتق بعض المملوك يؤدي إلى عتق سائره، وهذه السراية قهرية.
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - أن من أعتق شِركًا له في عبد وجب عليه عتق جميع العبد، وذلك بأن يعطي شركاءه قيمة حصصهم إن كان له مال يسع ذلك، فيعتق العبد.
٢ - أن مُعتِقَ الشِّركِ إذا لم يستطع شراء باقيه فإن العبد يبقى مُبعَّضًا، وهذا معنى قوله ﷺ:«وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ» أي: يصير نصيب معتق الشرك حرًا، وباقيه على أصل الرق.
(١) البخاري (٢٥٢٢)، ومسلم (١٥٠١). (٢) البخاري (٢٥٢٧)، ومسلم (١٥٠٣). (٣) وهي قوله: «وَاسْتُسْعِيَ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ» فمنهم من قال: هي من قول النبي ﷺ، ومنهم من قال: هي مدرجة من قول أحد الرواة، وقد رجَّح البخاري ومسلم القول الأول، كما هو ظاهر حين رويا الحديث بتمامه، ورجح القول الثاني: أحمد والدارقطني وابن المنذر والبيهقي والخطيب والحاكم والخطابي، وجزموا بالإدراج وأنها من كلام قتادة. ينظر: «نصب الراية» للزيلعي (٣/ ٢٨٢).