١٥ - قوله: (ونفخ فيك من روحه) خصه بالذكر إكرامًا وتشريفًا له، وأنه خلق إبداعًا من غير واسطة أب وأم (وأسجد لك ملائكته) سجود تواضع وتحية، لا سجود عبادة (أهبطت الناس) أي صرت سببًا لإنزالهم، فإنهم وإن لم يكونوا موجودين ولكنهم كانوا على شرف الوجود (وبكلامه) اختص بذلك لأنه لم يسمع كلام الله من غير واسطة أحد في الأرض غيره (تبيان كل شيء) مما يحتاج إليه في أمر الدين (وقربك نجيا) حيث كلمك من غير واسطة ملك. ١٦ - قوله: (كتب الله مقادير الخلائق) جمع مقدار، وهو ما يعرف به قدر الشيء، كالمكيال والميزان، ويجيء بمعنى القدر، أي أمر الله القلم أن يثبت في اللوح المحفوظ ما سيوجد من الخلائق ذاتًا وصفة وفعلًا وخيرًا وشرًّا =