والرؤيا التي لا يكون لها واقع؛ أضغاث أحلام، ومِن حديث النفس، ولكن الرؤيا الصادقة؛ هي التي يكون لها واقع، و «كان أول ما بدئ به رسول الله ﷺ الرؤيا الصادقة في النوم؛ فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فَلَقِ الصبح»(١)، أي: جاءت مطابقة لما رأى في المنام.
والمقصود أن هذا هو المعنى الثالث، وسيعيد الشيخ ﵀ ويوضح هذين المعنيين مزيد إيضاح في الفقرة التالية.
فائدة:
سجودُ يعقوبَ ﵊ وأبنائه ليوسف ﵊؛ كان جائزاً في شريعتهم، أمَّا في شريعة الإسلام الخاتمة التي جاء بها محمد ﷺ فإنه لا يجوز، كما قال النبي ﷺ:«لو كنت آمراً أحداً أنْ يسجد لأحد؛ لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها» لما أراد معاذ ﵁ أن يسجد له، وأنكر عليه ذلك (٢)، وقال تعالى: ﴿لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُون (٣٧)﴾ [فصلت].
(١) رواه البخاري (٤٩٥٣) عن عائشة ﵂. (٢) رواه عبد الرزاق «المصنف» ١١/ ٣٠١، وابن أبي شيبة في «المصنف» ٩/ ٣٢٣، وأحمد ٤/ ٣٨١، وابن ماجه (١٨٥٣)، وصححه ابن حبان (٤١٧١)، والحاكم ٤/ ١٧٢، وانظر: «العلل» لابن أبي حاتم (١٢٨٢ و ٢٢٥٠)، و «العلل» للدارقطني ٦/ ٣٧. وجاء معناه عن عدد من الصحابة.