كان لأبي الأسود صديق من عنزة يقال له الحارث بن خليد وكان رجلا في الديوان في شرف العطاء فقال لأبي الأسود: ما يمنعك من طلب الديوان فإن فيه غنى وخيرا؟ قال أبو الأسود: قد أغنى الله عنه قال: لا والله ولكن هواك لا أدري ما هو حتى متى هذا؟ . فلم يزل القول بينهما حتى أغلظ لأبي الأسود وقد كان يؤذي أبا الأسود كثيرا في نحو من هذا القول فإذا أراد صرمه والإعراض عنه قيل له: يا أبا الأسود إنه رجل حديد فاحتمل منه هذا فقال أبو الأسود في ذلك [١٢ / أ]