للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تَجُودُ بِطِيبِ رَيّاها الْخُزامى ... وَيَغْدُو الشُّكْرُ لِلرِّيحِ الْقَبُولِ

وَغَيْرِي مَنْ يُصاحِبُهُ خُضُوعٌ ... أَنَمُّ مِنَ الدُّمُوعِ عَلَى الْغَلِيلِ

يَعُبُّ إِذا أَصابَ الضَّيْمُ شَرْباً ... وَبَعْضُ الذُّلِّ أَوْلى بِالذَّلِيلِ

تَرَفَّعَ مَطْلَبِي عَنْ كُلِّ جُودٍ ... فَما أَبْغِي بِجُودِكَ مِنْ بَدِيلِ

وَمالِيَ لا أَعافُ الطَّرْقَ وِرْداً ... وَقَدْ عَرَضَتْ حِياضُ السَّلْسَبِيلِ

وَقَدْ عَلَّمْتَنِي خُلُقَ الْمَعالِي ... فَما أَرْتاحُ إِلاّ لِلنَّبِيلِ

وَلِي عِنْدَ الزَّمانِ مُطالَباتٌ ... فَما عُذْرِي وَأَنْتَ بِها كَفيلي

وَإِنَّ فَتىً رَآكَ لَهُ رَجاءَ ... لأَهْلٌ أَنْ يُبَلَّغَ كُلَّ سُولِ

وَرُبَّ صَنِيعَةٍ خُطِبَتْ فَزُفَّتْ ... إِلى غَيْرِ الْكَفِيءِ مِنَ الْبُعُولِ

أَبِنْ قَدْرَ اصْطِناعِكَ لِي بِنُعْمى ... تَبُوحُ بِسِرِّ ما تُسْدِي وَتُولِي

إِذا ما رَوَّضَ الْبَطْحاءَ غَيْثٌ ... تَبَيَّنَ فَضْلُ عارِضِهِ الْهَطُولِ

<<  <   >  >>