للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أرى حُلَلَ النَّباهَةِ قَدْ أَظَلَّتْ ... تُنازِعُ فِيَّ أَطْمارَ الْخُمُولِ

فَيا جَدِّي نَهَضْتَ وَيا زمَانِي ... جَنَيْتَ فَكُنْتَ أَحْسنَ مُسْتَقِيلِ

وَيا فَخْرِي وَفَخْرُ الْمُلْكِ مُثْنٍ ... عَلَيَّ لَقَدْ جَرَيْتُ بِلا رَسِيلِ

تَفَنَّنَ فِي الْعَطاءِ الْجَزْلِ حَتّى ... حَبانِي فِيهِ بِالْحَمْدِ الْجَزِيلِ

فَها أَنا بَيْنَ تَفْضِيلٍ وَفَضْلٍ ... تَبَرُّعُ خَيْرِ قَوّالٍ فَعُولِ

غَرِيبُ الْجُودِ يَحْمَدُ سائِلِيهِ ... وَفَرْضُ الْحَمْدِ أَلْزَمُ لِلسَّؤُولِ

سَقانِي الرِّيَّ مِنْ بِشرٍ وَجُودٍ ... كَما رَقَصَ الْحَبابُ عَلَى الشَّمُولِ

وَأَعْلَمُ أَنَّ نَشْوانَ الْعَطايا ... سَيَخْمَرُ بِالْغِنى عَمّا قَلِيلِ

أَما وَنَداكَ إِنَّ لَهُ لَحَقًّا ... يُبِرُّ بِهِ أَلِيَّةَ كُلِّ مُولِ

لَئِنْ أَغْرَبْتَ فِي كَرَمِ السَّجايا ... لَقَدْ أَغْربْتَ عَنْ كَرَمِ الأُصُولِ

أَلا أَبْلِغْ مُلُوكِ الأَرْضِ أَنِّي ... لَبِسْتُ الْعَيْشَ مَجْرُورَ الذُّيُولِ

لَدى مَلِكٍ مَتى نَكَّبْتَ عَنْهُ ... فَلَسْتَ عَلَى الزَّمانِ بِمُسْتَطِيلِ

<<  <   >  >>