للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَأُعْرِضُ عَنْ مَحْضَ الْمَوَدَّةِ باذِلٍ ... وَقَدْ عَزَّنِي مِمَّنْ أَوَدُّ مَذِيقُها

كَذلِكَ هَمِّي وَالنُّفُوسُ يَقُودُها ... هَواها إِلى أَوْطارِها وَيَسُوقُها

فَلَوْ سَأَلَتْ ذاتُ الْوِشاحَيْنِ شِيمَتِي ... لَخَبَّرَها عَنِّي الْيَقِينَ صَدُوقُها

وَما نَكِرَتْ مِنْ حادِثاتٍ بَرَيْنَنِي ... وقَدْ عَلِقَتْ قَبْلِي الرِّجالَ عَلُوقُها

فَإِمَّا تَرَيْنِي يا ابْنَةَ الْقَومِ ناحِلاً ... فَأَعْلى أَنابِيبِ الْرِّمَاحِ دَقِيقُها

وَكُلُّ سُيُوفِ الْهِنْدِ لِلْقَطْعِ آلَةٌ ... وَأَقْطَعُها يَوْمَ الْجِلادِ رَقيقهُا

وَما خانَنِي مِنْ هِمَّةِ تَأْمُلُ الْعُلى ... سِوى أَنَّ أَسْبابَ الْقَضَاءِ تَعُوقُها

سَأَجْعَلُ هَمِّي فِي الشَّدائِدِ هِمَّتِي ... فَكَمْ كرْبَةٍ بِالْهَمِّ فُرِّجَ ضِيقُها

وَخَرْقٍ كَأَنَّ ألْيَمَّ مَوْجُ سَرابِهِ ... تَرامَت بِنا أَجْوازُهُ وَخُرُوقُها

<<  <   >  >>