مُصابٌ لَوَ أَنَّ اللَّيْلَ يُمْنى بِبَعْضِ مَا ... تَحَمَّلَ مِنْهُ الْمَجْدُ ما كانَ يُصْبِحُ
وَحُزْنٌ تَساوى النَّاسُ فِيهِ وَإِنَّما ... يَعُمُّ مِنَ الأَحْزانِ ما هُوَ أَبْرَحُ
تَرى السَّيْفَ لا يَهْتَزُّ فِيه كآبَةً ... وَلا زاعِبِيَّاتِ الْقَنا تَتَرَنَّحُ
فَيا لَلْمَعالِي وَالْعَوالِي لِهالِكٍ ... لَهُ الْمَجْدُ باكٍ وَالْمَكارِمُ نُوَّحُ
مَضى مُذْ قَضى تِلْكَ الْعَشِيَّةَ نَحْبَهُ ... وَمَا كُلُّ مَغْبُوقٍ مِنَ الْعَيْشِ يُصْبَحُ
لَغاضَ لَهُ مَاءُ النَّدَى وَهْوَ سائِحٌ ... وضاق بِهِ صَدْرُ الْعُلى وَهْوَ أَفيَحُ
ظَلِلْنا نُجِيلُ الْفِكْرَ هَلْ تَمْنَعُ الرَّدى ... كَتائِبُهُ وَالْيَوْمُ أَرْبَدُ أَكْلَحُ
فَما مَنَعَتْ بُتْرٌ مِنَ الْبِيضِ قُطَّعٌ ... وَلا نَفَعَتْ جُرْدٌ مِنَ الْخَيْلِ قُرَّحُ
وَلا ذادَ مَشْهُورٌ مِنَ الْفَضْلِ باهِرٌ ... وَلا كَفَّ مَعْرُوفٌ مِنَ الْخَيْرِ أَسْجَحُ
وَهَيْهاتَ ما يَثْنِي الْحِمامَ إِذا أَتى ... جِدارٌ مُعَلَّىً أَوْ رِتاجٌ مَصَفَّحُ
وَلا مُشْرِعاتٌ بِالأَسِنَّةِ تَلْتَظِي ... وَلا عادِياتٌ فِي الأَعِنَّةِ تَضْبَحُ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute