ما مَرَّ خَطْبٌ مُمْرِضٌ إِلاّ وَفِي ... أَيْدِي بَنِي عَبْدِ اللَّطِيفِ شِفاؤُهُ
إِنّ الْمُيَسَّرِ وَهْوَ كَوْكَبُ سَعْدِهِمْ ... لَيَجِلُّ عَنْ رَأْدِ الضُّحى إِمْساؤُهُ
وَلَدٌ إِذا فَخَرَتْ بِآباءِ الْعُلى ... أَوْلادُها فَخَرَتْ بِهِ آباؤُهُ
مَنْ رامَ مُشْبِهَهُ سِوى أَسْلافِهِ ... فِي الْمَكْرُماتِ الْغُرِّ طالَ عَناؤُهُ
مَلَكَ الْجَمالَ فَأَشْرَقَتْ لأْلاؤُهُ ... وَحَبا الْجَمِيلَ فَأَغْرَقَتْ آلاؤُهُ
مِثْلُ الْحَيا سَطَعَتْ لَوامِعُ بَرْقِهِ ... فِي أُفْقِهِ وَتَبَجَّسَتْ أَنْواؤُهُ
قُلِّدْتَ مِنْهُ مُهَنَّداً ما سُلَّ إِ ... لا راق رَوْنَقُهُ وَراعَ مَضاؤُهُ
تَسْمُو بِأَخْمَصِهِ الْمَنابِرُ واطِئاً ... وَتَتِيهُ إِنْ رُقِيَتْ بِها خُطَباؤُهُ
وَيُجِلُّ قَدْرَ الْمَدْحِ عاطِرُ مَدْحِهِ ... وَيَطُولُ عَنْ حُسْنِ الثَّناءِ ثَناؤُهُ
وَكَأَنَّما أَخْلاقُهُ أَعْراقُهُ ... وَكَأَنَّما أَفْعالُهُ أَسْماؤُهُ
جارى الأُصُولَ فَجِدُّهُ مِنْ جَدِّهِ ... فِي النّائِباتِ وَمِنْ أَبِيهِ إِباؤُهُ
فتَهَنَّهُ وَتَمَلَّ عَيْشَكَ لابِساً ... فَضْفاضَ عَيْشٍ لا يَضِيقُ فَضاؤُهُ
وَتَهَنَّ إِخْوَتَهُ الَّذِينَ وُرُودُهُمْ ... دَيْنٌ عَلَى الأَيّامِ حَلَّ قَضاؤُهُ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute