للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فَأَنْتَ الْحَقِيقُ بِالْعَلاءِ وَبِالثَّنا ... إِذا الْحَقُّ يَوْماً أَوْجَبْتْهُ الْحَقائِقُ

لَعَمْرِي لَئِنْ كُنْتُ امْرَأً فاتَهُ الْغِنى ... فَحَسْبِي غِنىً أَنِّي بِجُودِكَ واثِقُ

وَقَدْ عَلِقَتْنِي النّائِباتُ فَوَيْحَها ... أَما عَلِمَتْ أَنِّي بِحَبْلِكَ عالِقُ

أَلَمْ تَدْرِ أَنِّي مِنْ أَبِي الْيُمْنِ نازِلٌ ... بِحَيْث ُتَحامانِي الخُطُوبُ الطَّوارِقُ

أَلَمْ يغْنِنِي بَحْرٌ جُودِكَ زاخِرٌ ... أَلَمْ يَحْمِنِي طَوْدٌ بِعِزِّكَ شاهِقُ

أَلَمْ يَكُ لِي مِنْ حُسْنِ رَأْيِكَ صارِمٌ ... لِهامِ الْعِدى والْفَقْرِ وَالدَّهْرُ فالِقُ

لَقَدْ بَرَّحَتْ كَفّاكَ فِي الْجُودِ بِالْحَيا ... فَلا عاقَها إِلاّ عَنِ الْبُخْلِ عائِقُ

سَماؤُكَ مِدْرارٌ وَرِيحُكَ غَضَّةٌ ... وَعِزُّكَ قَهّارٌ وَمَجْدُكَ باسِقُ

وَما بَرِحَتْ مِنْكَ الْخَلائِقُ تَعْتَلِي ... إِلى سُؤْدَدٍ لا تَدَّعِيهِ الْخَلائِقُ

إِذا ما تَنُوخِيٌّ سَما لِفَضِيلَةٍ ... تَخَلَّى مُجارِيِهِ وَقَلَّ الْمُرافِقُ

تَوَسَّطْتَ مِنْهُمْ بَيْتَ فَخْرٍ عِمادُهُ ... صُدُورُ الْقَنا وَالْمُرْهَفاتُ الذَوالِقُ

بَنى أَوَّلٌ مِنْهُمْ وَشَيَّدَ آخِرٌ ... إِلى مِثْلِهِ تَسْمُو الْعُيُونُ الرَّوامِقُ

<<  <   >  >>