للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَغادَرْتَ الْعَوالِيَ بِالْمَعالِي ... كَخِيسِ اللَّيْثِ عَزَّ بِهِ وِلاجا

وَأَنْتَ جَعَلْتَ بَيْنَهُما انْتِساباً ... بِما آلى إِباؤُكَ وَانْتِساجا

ضَرَبْتَ مِنَ الظُّبى سُوراً عَلَيْها ... وَمِنْ شَوْكِ الرِّماحِ لَها سِياجا

وَلَمْ تَقْنُ الْقَنا يَوْماً لِتَقْضِي ... بَغِيْرِ صُدُورِها لِلْمَجْدِ حاجا

وَلَوْلا الطَّعْنُ فِي الْهَيْجاءِ شَزْراً ... لَما فَضَلَتْ أَسِنَّتُها الزِّجاجا

إِذا داءٌ مِنَ الأَيّامِ أَعْيا ... عَلَى الأَيّامِ طِبَّاً أَوْ عِلاجا

أَعَدْتَ لَهُ بِبِيضِ الهِنْدِ كَيَّاً ... وَأَشْفى الْكَيَّ أَبْلَغُهُ نِضاجا

وَكَمْ سَيْلٍ ثَنَيْتَ بِها وَمَيْلٍ ... أَقَمْتَ فَلَمْ تَدَعْ فِيهِ اعْوِجاجا

وَقِيلٍ قَدْ دَلَفْتَ لَهُ بِخَيْلٍ ... كَشُهْبِ الْقَذْفِ تَرْتَهِجُ ارْتِهاجا

كَأَنَّ دَبىً وَرِجْلاً مِنْ جَرادٍ ... بِها وَالْغابَ يُرْقِلُ وَالْحِراجا

عَصَفْنَ بِعِزِّهِ وَضَرَبْنَ منْهُ ... مَعَ الهامِ الْمَعاقِدَ وَالْوِداجا

وَكُنْتَ إِذا عَلَوْتَ مَطا جَوادٍ ... مَلأْتَ الأَرْضَ أَمْناً وانْزِعاجا

<<  <   >  >>