للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَالنّايُ كَالنَّأْيِ في قَلْبِ المُحِبِّ وَلِلْ ... أَوْتارِ فِي كُلِّ سَمْعٍ أَلْسُنٌ فُصُحُ

وَمُسْمِعِينَ إِذا مَرَّتْ لَهُمْ نَغَمٌ ... كادَتْ لَهُنَّ قُلُوبُ القَوْمِ تَنْجَرِحُ

لا تَعْذِرَنَّ بَنِي اللَّذّاتِ إِنْ نَزَعُوا ... عَنْهَا فَأَفْسَدُ ما كانُوا إِذا صَلُحُوا

وَفِي ذُرى الْمَجْدِ مِنْ تاجِ الْمُلُوكِ فَتىً ... بِالْعِزِّ مُغْتَبِقٌ بِالسَّعْدِ مُصْطَبِحُ

الْيَوْمَ حَصَّنَ مَدْحِي بَعْدَ بِذْلَتِهِ ... مَلْكٌ بِهِ تَفْخَرُ الأَيّامُ وَالْمِدَحُ

مَلْكٌ إِذا انْهَلَّ فِي بَأْسٍ وَفَيْضِ نَدىً ... فَاللَّيْثُ مُهْتَصِرٌ والْغَيْثُ مُفْتَضِحُ

بَدْرٌ لَوَانَّ لِبَدْرِ الأُفْقِ بَهْجَتَهُ ... أَضْحى بِهِ اللَّيْلُ مِثْلَ الصُّبْحِ يَتَّضِحُ

حارَ الثُّناءُ فَما يَدْرِي أَغايَتُهُ ... أَعْراقُهُ الْبِيضُ أَمْ أَخْلاقُهُ السُّجُح

لَوْ لَمْ تَكُنْ أَوْحَدَ الأَقْوامِ كُلِّهِمِ ... لَقُلْتُ إِنَّ الْمَعالِي وَالنَّدى مِنَحُ

أَمّا الزَّمانُ فَقَدْ أَضْحى بِدَوْلَتِهِ ... نَضْراً حَكى الرَّوْضَ وَالطُّلابُ قَدْ نَجَحُوا

وَالْعَيْشُ مُتَّسِعٌ وَالأَمْنُ مُقْتَبَلٌ ... وَاللَّهْوُ مُسْتَخْلَصٌ والْهَمُّ مُطَّرَحُ

<<  <   >  >>