للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

رَكَضْنا مَعَ اللَّهْوِ فِيْهِ الصِّبى ... وَأَفْراسُهُ مَرَحاً تَقْمِصُ

إِلى جَنَّةٍ لا مَدى عَرْضِها ... يَضِيقُ وَلا ظِلُّها يَقْلِصُ

أَعَزُّ الْمَآرِبِ فِيها يَهُونُ ... وَأَغْلى السُّرُورِ بِها يَرْخُصُ

وَشَرْبٍ تَعاطُوا كُؤُوسَ الْحَياةِ ... فَما كَدَّرُوها وَلا نَغَّضُوا

سَدَدْنا بِها طُرُقاتِ الْهُمُومِ ... فَعادَتْ عَلى عَقْبِها تَنْكُصُ

فَلَوْ هَمَّ هَمٌّ بِنا لَمْ يَجْدْ ... طَرِيقاً إِلَيْنا بِها يَخْلُصُ

ظَلِلْنا كَجَيْشَيْ كِفاحٍ تَكُرُّ ... عَلى الْعُرْبِ أَتْراكُهُ الْخُلَّصُ

لَدى بِرْكَةٍ حُرِّكَتْ راؤُها ... فَلَيْسَتْ تَقِلُّ وَلا تَنْقُصُ

تَغَنى لَنا طَرَباً ماؤُها ... وَقامَتْ أَنابِيبُها تَرْقُصُ

يُرِيكَ الْجَواهِرَ تَقْبِيبُها ... وَهُنَّ طَوافٍ بِها غُوَّصُ

وَمُسْتَضْحِكٍ ذَهَبِيِّ الشِّفاهِ ... بِما جَزَّعُوا مِنْهُ أَوْ فَصَّصُوا

مُنِيفٍ يَخِرُّ بِذَوْبِ اللُّجِيْنِ ... عَلى ذَهَبٍ سَبْكُهُ الْمُخْلَصُ

تَرى الطَّيْرَ وَالْوَحْشَ مِنْ جانِبَي ... هِ يَشْكُو الْبَطِينَ بِها الأَخْمَصُ

<<  <   >  >>