للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَمَنْ لِي بِأَنْ يُبْتَاعَ مِنِّي وَإِنَّما ... أُقِيمُ لِماءِ الْوَجْهِ سُوقَ هَوَانِ

إذَا رُمْتُ أَنْ أَلْقى بِهِ الْقَوْمَ لَمْ يَزَلْ ... حَيائِي وَمَسُّ الْعُدْمِ يَقْتَتِلانِ

أَخَافُ سُؤَالَ الْبَاخِلِينَ كَأَنَّنِي ... مُلاقِي الْوَغى كُرْهاً بِقَلْبِ جَبَانِ

قَعَدْتُ بِمَجْرَى الْحَادِثَاتِ مُعَرَّضاً ... لأَسْبَابِها مَا شِئْنَ فِيِّ أَتَانِي

مُصَاحِبَ أَيَّامٍ تُجُرُّ ذُيُولَها ... عَلَيَّ بِأَنْواعٍ مِنَ الْحَدَثانِ

أَرَى الرِّزْقَ أَمَّا الْعَزْمُ مِنِّي فَمُوشِكٌ ... إِلَيْهِ وَأَمَّا الْحَظُّ عَنْهُ فَوانِ

وَهَلْ يَنْفَعَنِّي أَنَّ عَزْمِيَ مُطْلَقٌ ... وَحَظِّي مَتى رُمْتُ الْمَطَالِبَ عَانِ

وَمَا زَالَ شُؤْمُ الْجَدّ مِنْ كُلِّ طَالِبٍ ... كَفِيلاً بِبُعْدِ الْمَطلَبِ الْمُتَدَانِي

وَقَدْ يُحْرَمُ الْجَلْدُ الْحَرِيصُ مَرَامَهُ ... وَيُعْطِى مُنَاهُ الْعَاجِزُ الْمُتَوَانِي

<<  <   >  >>