للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تَنَاقَلُ بِي أيْدِي الْمَهَارى حَثِيثَةً ... كَمَا اخْتَلَفَتْ فِي الْعَقْدِ أَنْمُلُ حَاسِبِ

إِذَا الشَّوْقُ أَغْرَانِي بِذِكْرِكَ مَادِحاً ... تَرَنَّمْتُ مُرْتَاحاً فَحَنَّتْ رَكَائِبِي

بِمَنْظُومَةٍ مِنْ خَالِصِ الدُّرِّ سِلْكُهَا ... عَرُوضٌ وَلكنْ دُرُّهَا مِنْ مَنَاقِبِ

تُعَمَّرُ عُمْرَ الدَّهْرِ حَتّى إِذَا مَضى ... أقَامَتْ وَمَا أَرْمَتْ علَى سِنِّ كَاعِبِ

شَعَرْتُ وَحَظُّ الشِّعْرِ عِنْدَ ذَوِي الْغِنى ... شَبِيهٌ بِحَظِّ الشِّيْبِ عِنْدَ الْكَواعبِ

وَمَا بِيَ تَقْصِرٌ عَنِ الْمَجْدِ وَالْعُلى ... سِوَى أَنَّنِي صَيَّرْتُهُ مِنْ مَكَاسِبي

يُعَدُّ منَ الأَكْفَآءِ مَنْ كَانَ عَنْهُمُ ... غَنِيًّا وَإِنْ لَمْ يَشْأَهُمْ في الْمَرَاتِبِ

وَلَوْ خَطَرتْ بِي فِي ضَمِيرِكَ خَطْرَةٌ ... لَعَادَتْ بِتَصْدِيقِ الظُّنُونِ الكَواذبِ

وَأَصْبَحَ مُخْضَرّاً بِسَيْبِكَ مُمْرِعاً ... جَنَابِي ومَمْنُوعاً بِسَيْفِكَ جَانِبِي

<<  <   >  >>