للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فَما اشْتَطَّتِ الآمَالُ إِلاَّ أَبَاحَهَا ... سَمَاحُ عَلِيٍّ حُكْمَها فِي الْمَواهِبِ

إِذَا كُنْتَ يَوْماً آمِلاً آمِلاً لَهُ ... فَكُنْ وَاهِباً كُلَّ الْمُنَى كُلَّ وَاهِب

وَإِنَّ امْرأً أَفْضى إِلَيْهِ رَجَاؤُهُ ... فَلَمْ تَرْجُهُ الأَمْلاكُ إِحْدى الْعَجَائِبِ

مِنَ الْقَومِ لَوْ أَنَّ اللَّيالِي تَقَلَّدَتْ ... بِأَحْسَابِهِمْ لَمْ تَحْتَفِلْ بِالْكَوَاكِبِ

إِذا أَظْلَمَتْ سُبْلُ السُّرَاةِ إِلى الْعُلى ... سَرَوْا فَاسْتَضَاءُوا بَيْنَها بِالْمَنَاسِبِ

هُمُ غَادَرُوا بِالْعِزِّ حَصْبَاءَ أَرْضِهِمْ ... أَعَزَّ مَنَالاً مِنْ نُجُومِ الْغَيَاهِبِ

تَرى الدَّهْرَ مَا أَفْضى إِلى مُنْتَوَاهُمُ ... يُنَكِّبُ عَنْهُمْ بِالْخُطُوبِ النَّوَاكِبِ

إِذَا الْمُنْقِذِيُّونَ اعْتَصَمْتَ بِحَبْلِهِمْ ... خَضَبْتَ الْحُسَامَ الْعَضْبَ مِنْ كُلِّ خَاضِبِ

أُولئِكَ لمْ يَرْضَوْا مِنَ الْعِزِّ وَالْغِنى ... سِوى مَا اسْتَبَاحُوا بِالْقَنَا وَالْقَوَاضِبِ

كَأَنْ لَمْ يُحَلِّلْ رِزْقَهُمْ دِينُ مَجْدِهِمْ ... بِغَيْرِ الْعَوَالِي وَالْعِتَاقِ الشَّوَازِبِ

<<  <   >  >>