وَيُصدِرُ العِيسَ غَيرَ ظامِئَةٍ ... عَن مَورِدٍ بارِدِ النَدى شَبِمِه
مُعطَّراتِ الرِحالِ قَد عَبِقَت ... بِالمِسكِ مَما يُفَتّ في خِيَمِه
يَأرِجُ في الحَزنِ مِن حَقائِبها ... ما فاحَ مِن رَندِهِ وَمِن نَشَمِه
يَقولُ صَحبي وَقَد كُسِيَت بِالن ... نورِ غُبرُ الفِجاجِ مِن أُمَمِه
هَذا جَنابُ المُعِزِّ لاحَ لَنا ... قَد رُفِعَت نارُه عَلى عَلَمِه
فَقُلتُ سِيروا فَإِنَّه مَلِكٌ ... يَضيقُ وُسعُ الزَمانِ عَن هممِه
كَأَنَّ ريحَ الصَبا إِذا نَفَحَت ... تَنفَحُ مِن خُلقِهِ وَمِن شِيَمِه
كَأَنَّما ماتَ أَحمَدٌ وَغَدا ... مُخلِفَهُ بِالجَميلِ في أُمَمِه
وَأَبلَجٌ مِثلُ الصَباحِ رُؤيَتُهُ ... تَشفي حَليفَ السَقامِ مِن سَقَمِه
مُلتَزِمٌ بِالجَميلِ يَفعَلُهُ ... وَغَيرُهُ باتَ غَيرَ مُلتَزِمِه
يُفديهِ في الدَهرِ كُلُّ ذي صَعَرٍ ... مَن لا يُساوي الشِراكِ في قَدَمِه
تَراهُ لا يَطلُبُ العَلاءَ وَلا ... يَبرَحُ عَبداً لِفَرجِهِ وَفَمِه
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute