ثَناءً كَنَشرِ المندَلِ الرَطبِ نَشرُهُ ... وَحَمداً كَأَبهى حافِلِ الرَوضِ حافِلُه
تَفُوحُ عِيابُ الرَكبِ مِنهُ كَأَنَّما ... تُضَمَّخُ بِالمِسكِ الذَكِيِّ رَواحِلُه
وَما الشِعرُ إِلّا مَركَبٌ لِي ظَهرُهُ ... وَغارِبُهُ وَمَنكِباهُ وَكاهِلُه
سَبُوقٌ إِلى الغاياتِ مَرّاً أَحُثهُ ... وَمَرّاً أُعَفِّيهِ وَمَرّاً أُناقِلُه
بَلَغتُ بِهِ أَقصى مُرادِي مِنَ الغِنى ... لَدَيكَ فَأَدرَكتُ الَّذي أَنا آمِلُه
فَمَالي وَلِلحُسّادِ تَغلِي صُدُورُهُم ... عَلَيَّ وَهَذا البَحرُ زُرقٌ مَناهِلُه
فَإِن يَصدُقُوا فَليَلحَقُوا شَأَوَ مارِدٍ ... مِنَ الجِنِّ لا يَدرُونَ أَينَ مَخاتِلُه
خَلِيلَيَّ أَيُّ الطَيرِ يَحلُو قَنِيصُهُ ... أَغِربانُهُ أَم بُومُهُ أَم أَجادِلُه
إِذا قامَ سَحبانٌ خَطِيباً بِمَوقِفٍ ... تَبَلَّدَ مَعذوراً عَلى الصَمتِ باقِلُه
سَأَلتُكَ شَرِّفنِي بِسَمعِكَ مُقبِلاً ... عَلَيَّ لَيَبدُو حَقُّ أَمرٍ وَباطِلُه
وَحَكِّم عَلى النُطقِ الَّذي أَنتَ سامِعٌ ... جَميلَكَ وَالبَذلَ الَّذي أَنتَ باذِلُه
فَما تَخذِلُ الأَيّامُ ما أَنتَ ناصِرٌ ... وَلا تَنصُرُ الأَيّامُ ما أَنتَ خاذِلُه
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute