وَرايَةٌ باتَ مَعقُوداً بِذِروَتِها ... مِن فَوقِهِ العِزُّ وَالتَأيِيدُ وَالظَفَرُ
كَرَوضَةٍ مِن رِياضِ الحَزنِ مَونِقَةٍ ... مِنها اللَياحُ وَمِنها الأَخضَرُ النَضِرُ
تَلتَفُّ أَطرافُها وَالرِيحُ تَفتحُها ... كَما تَفَتَّحَ مِن أَكمامِهِ الزَهَرُ
تَهتَزُّ مِن فَرَحٍ وَالسَعدُ شامِلُها ... كَأَنَّما عِندَها مِن سَعدِها خَبَرُ
مِن خَلفِ أَطوَلَ مِنها باعَ مَكرُمَةٍ ... في المَجدِ لا مَلَلٌ فيهِ وَلا ضَجَرُ
أَناخَ وَفدٌ عَلى وَفدٍ بِساحَتِهِ ... وَعَرَّسَت زُمَرٌ في إِثرِها زُمَرُ
تَلقى مَوارِد فَخرِ المُلكِ مُترَعَةً ... لا الوِردُ يَنقُصُها شَيئاً وَلا الصَدَرُ
يَغدُو وَتَقدُمُهُ الأَعلامُ حائِمَةً ... كَالطَيرِ نازِحَةً عَن سَعدِها الطَيَرُ
خَفّاقَةًكَقُلوبِ الشانِئِينَ لَها ... إِذا تَمَكَّنَ مِنها الخَوفُ وَالحَذَرُ
وَهَت بُحُورُ العِدى وَالنُجبُ حامِلَةٌ ... تِلكَ القِبابَ عَلَيها الوَشيُ وَالحبَرُ
خُوصٌ تَهادى بِأَنماطٍ مُصَوَّرَةٍ ... تَكادُ تَنطِقُ في حافاتِها الصُوَرُ
مَواهِبٌ مِن إِمامٍ قَد بَذَلتَ لَهُ ... مَحَبَّةً مِنكَ ما في صَفوِها كَدَرُ
يا مَن تُقَصِّرُ في أَوصافِهِ كَلِمِي ... إِنّي إِلَيكَ مِنَ التَقصِيرِ مُعتَذِرُ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute