عِرضُكَ أَعدى الأَرضَ حَتّى غَدَت ... بَيضاءَ تُزهى في قَميصٍ لَياح
تُظَنُّ بِالكافُورِ مَفروشَةً ... أَو بِرِياضِ النَورِ نَورِ الأَقاح
اُنظُر إِلى الأَجيالِ مَبيَضَّةً ... كَأَنَّها في العَينِ بَيضُ الأَداح
أَحسَنُ مِنها مَنظَراً راحَةٌ ... كَرِيمَةٌ حامِلَةٌ كاسَ راح
فَاِنهَض إِلى اللَذَةِ مُستَمتِعاً ... بِالعَيشِ لا ذُقتَ الحِمامَ المُتاح
وَاسعَد بِعيدٍ شابَ مِن طُولِ ما ... لاقاهُ مِن شَوقٍ وَفَرطِ اِرتِياح
لا زِلتَ مَسعوداً بِأَمثالِهِ ... في نِعمَةٍ قالَت لَنا لا بَراح
وقال أيضًا يمدحه سنة ٤٤٩:
قُل لِلغَمامِ إِذا اِستَهَلَّ صَبِيرُهُ ... وَانهَلَّ أَوَّلُهُ وَسَحَّ أَخِيرُهُ
كاثِر سِوى جُودِ الأَميرِ فَرُبَّما ... يُوفي عَلَيهِ قَلِيلُهُ وَكَثيرُهُ
أَحَسِبتَ أَنَّكَ حِينَ صُبتَ عَديلَهُ ... وَظَنَنتَ أَنَّكَ يا غَمامُ نَظِيرُهُ
لا تُوهَمَنَّ فَإِنَّ أَيسَرَ جُودِهِ ... لَو سَحَّ في بَلَدٍ لَسالَ غَدِيرُهُ
إِنّي لَأعجَبُ وَهوَ رُكنُ مُتالِعٍ ... لِمَ لا يَبِيدُ إِذا عَلاهُ سَرِيرُهُ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute