وَلَسَحَّ مِنها عارِضٌ يَطمُو بِهِ ... مِمّا وَراءَ السَدِّ بَحرٌ خِضرِمُ
لَكِن تَجَشَّمنا العَظيمَ بِأَنفَسٍ ... عَظُمَت فَسُدَّ بِها المُلِمُّ الأَعظَمُ
عَنكُم وَعَن أَهلِ البِلادِ وَأَنتُمُ ... أَدرى بِما دَفَعَ الإِلهُ وَأعلَمُ
فَعَلامَ تُصبَحُ كُلَّ يَومٍ أَرضُنا ... تُغزى وَتُصبِحُ بِالعَداوَةِ تُلزَمُ
أَفَما عَلِمتُم أَن دُونَ حَرِيمِنا ... قُضُباً تُشامُ وَمُقرَباتٍ تُلجَمُ
وَفَوارِساً سُودَ الجُلُودِ لِطُولِ ما ... يَصدا عَلَيها السابِريُّ المُحكَمُ
بِأَكُفِّهِم بِيضٌ تَطِنُّ شِفارُها ... حَتّى كَأَنَّ شِفارَها تَتَكَلَّمُ
يَومَ المَشاهِدِ وَالقَنا مُتَضايِقٌ ... ما بَينَهُ وَالرِيحُ خُرقٌ تَنسِمُ
وَحُماتُكُم أَسرى تُقادُ وَمِنهُمُ ... شَرقٌ بِما شَرِقَ السِنانُ اللَهذَمُ
قَد كانَ في العامِ المُقُدَّمِ عِبرَةٌ ... لَكمُ وَعلِمٌ لِامرِئٍ يَتَعَلَّمُ
لَم تَنزِلُوا حِمصاً وَلَم تَتَأَمَّلُوا ... قِمَماً تُداسُ بِها وَدُوراً تُهدَمُ
وَعَظَتكُم تِلكَ المَصارِعُ حَولَها ... لَو أَنَّ مَن سَمِعَ المَواعِظَ يَفهَمُ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute