وَمَلاعِبٍ بَينَ المَعانِ وَماسِحٍ ... لَعِبَت بِهِنَّ حَوادِثُ الأَيّامِ
وَخَلَت مِنَ النَفَرِ الكِرامِ وَعُوِّضَت ... مِن أَهلِها بِنَوافِرِ الآرامِ
سَقياً لَها مِن دِمنَةٍ وَلِأَهلِها ... مِن مَعشَرٍ غُرِّ الوُجوهِ كِرامِ
حَلُّوا بِها زَمَناً فَأَغنَوا أَرضَها ... بِنَداهُمُ عَن صَوبِ كُلِّ غَمامِ
وَتَنافَسُوا في المَكرُماتِ وَشَيَّدُوا ... أَبياتَ عِزٍّ لِلفَخُورِ سَوامي
أَولادُ مِرداسٍوَأَيَّةُ أُسرَةٍ ... رامُوا مِنَ العَلياءِ كُلَّ مَرامِ
شمُّ الأُنوفِ كَريمَةٌ أَحسابُهُم ... لا يَلبَسُونَ مَلابِسَ الآثامِ
يَتَعَطَّفُونَ عَلى المُجاوِرِ بَينَهَم ... وَيَرَونَ كَسبَ الحَمدِ غَيرَ حَرامِ
يَتَوارَثُونَ مَكارِماً أَزَلِيَّةً ... لَهُمُ عَن الأَخوالِ وَالأَعمامِ
صاحَبتُهُم فَصَحِبتُ أَكبَرَ مَعشَرٍ ... وَسَأَلتُهُم فَسَأَلتُ غَيرَ لِئامِ
مِن كُلِّ فَيّاضِ اليَدَينِ كَأَنَّما ... جادَت يَداهُ مَجادَ غَيثٍ هامِ
وَتَنائِفٍ كَاليَمِّ يَترُكُ نَصُنا ... فِيهِنَّ أَخفافَ المَطِيِّ دَوامي
قَفرٍ كَأَنَّ الرَكبَ مِن سِنَةِ الكَرى ... فِيها نَشاوى مِن كُؤُوسِ مُدامِ
يَتَأَمَّمُونَ مُعِزَّ دَولَةِ عامِرٍ ... كَهفَ الطَريدِ وَطارِدَ الإِعدامِ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute