فَجَمَّعتُمُ شَملَ العَشيرَةِ بَعدَما ... تَفرَّقَ ذاكَ الشَملُ وَاِنصَدَعَ الشَعبُ
وَقَد جَرَّبُوا خَيرَ الزَمانِ وَشَرَّهُ ... وَبانَ الأُجاجُ الطَرقُ وَالبارِدُ العَذبُ
رَعُوا حَقَّ فَضلٍ مِن أَبيكَ عَلَيهِمُ ... فَصَحُّوا وَلَولا الغَيثُ ما نَبَتَ العُشبُ
فَلا عَدِمُوا مِنكُم جَميلاً فَإِنَّكُم ... لَأَكرَمُ مَن يَرتافُهُ العُجمُ وَالعُربُ
مَحَلُّكُمُ رَحبُ الفِناءِ وَفَضلُكُم ... لِوارِدِهِ جَمٌّ وَغُضنُكُمُ رَطبُ
وقال أيضًا فيه:
رَأَيتُ مُلوكَ الأَرضِ في كُلِّ بَلدَةٍ ... وَأَبصَرتُ مالا يُبصِرُ الناسَ في الناسِ
وَطَوَّفتُ في شَرقٍ وَغَربٍ وَأُدمِيَت ... مَناسِيمُ أَعياسِي وَآطالُ أَفراسي
فَلَم أَرَ مَخلُوقاً مِنَ الناسِ فَضلُهُ ... يَزيدُ عَلى فَضلِ المُعِزِّ بنِ مِرداسِ
وقال أيضًا يمدحه سنة ٤٢٥:
بَرقٌ تَأَلَّقَ في الظَلامِ وَأَومَضا ... فَذَكَرتُ مَبسِمَ ثَغرِها لَمّا أَضا
وَكَأَنَّهُ لَمّا اِستَطارَ وَميضُهُ ... في حِندِسِ الظَلماءِ سَيفٌ مُنتَضى
يَحمَرُّ أَعلاهُ وَيَنصَعُ وَسطُهُ ... فَسَناهُ يَلمَعُ مُذهَباً وَمُفضَّضا
بَرقٌ تِهامِيٌّ كَأَنَّ بَرِيقَهُ ... لَهَبٌ يَشبُّ إِذا اِستَطارَ وأَومَضا
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute