نَعِمتَ بِأِهلِهِ زَمَناً فَبانُوا ... فَأَنتَ لِبَينِهم كَلِفٌ شَقِيُّ
سَقى العَرَصاتِ بَعدُهُم مُلِثٌ ... سِماكيُّ الحَيا أَو مرزَمِيُّ
لِهَدهَدَةِ الرُعودِ بِهِ اِصطِخابٌ ... كَما اِصطخَبَ اليَراعُ الفارِسيُّ
إِذا وَسِميُّه أَرخى عَلَيهِ ... عَزالِيَهُ تَعَقَّبه الوَلِيُّ
وَلِيٌّ تُمرِعُ البَطحاءُ مِنهُ ... وَيُكسى النورَ مَلعَبُها الحَلِيُّ
كَأَنَّ حَبِيَّهُ رِفدٌ حَباهُ ... مُعِزُّ الدَولَةِ المَلِكُ السَخِيُّ
فَتىً تَندى لِسائِلِهِ يَداهُ ... كَما تَندى لِوارِدِها الرَكِيُّ
بَنى فَخراً لِقَيسٍ ما بَناهُ ... لِقَيس قَبلَهُ إِلّا النَبِيُّ
حَليمٌ عَن جَرائِمِنا إِلَيهِ ... وَلَولا الحِلمُ لَم يَسرُ السَرِيُّ
لَهُ طَعمانِ مِن نُعمى وَبُوسى ... فَذا صَبِرٌ وَذا عَسَلٌ جَنِيُّ
يَضُرُّ كَما يَسُرُّ مُؤَمِّلِيهِ ... فَإِمّا مُحسِنٌ بِكَ أَو مُسِيُّ
كَذاكَ السَيفُ تَقطَعُ شَفرَتاهُ ... وَمَلمَسُهُ تُلامِسُهُ وَطِيُّ
وَفِتيانٍ رَمى بِهِم إِلَيهِ ... لِحُسنِ حَديثِهِ البَلَدُ الزَكِيُّ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute