فِدىً لِأَبي العُلوانِ عَبدٌ ضَميرُهُ ... لَهُ وَعَلَيهِ بِالمَحَبَّةِ شاهِدُ
شَكَرتُ لَهُ الفَضلَ الَّذي لَم يَبُح بِهِ ... فَلا هُوَ مَنّانٌ وَلا أَنا جاحِدُ
أَقَمتَ عَمُودَ العِزِّ وَالعِزّ هابِطٌ ... وَنَفَّقتَ سُوقَ الشِعرِ وَالشِعرُ كاسِدُ
وَصَيَّرتَ لِلدُنيا بِوَجهِكَ رَونَقاً ... كَأَنَّك عِقدٌ وَهِيَ عَذراءُ ناهِدُ
وقال أيضًا يمدحه رحمهما الله تعالى:
طَيفٌ أَلَمَّ قُبَيلَ الصُبحِ وَاِنصَرَفا ... فَكِدتُ أَقضي عَلى فَقدي لَهُ أَسَفا
وافى فَما شَكَّ صَحبِي أَنَّهُ فَلَقٌ ... مِنَ الصَباحِ وَجُنحُ اللَيلِ ما اِنتَصَفا
وَزارَني وَالدُجى سُودٌ ذَوائِبُهُ ... فَشَتَّتَ اللَيلَ حَتّى رَدَّهُ نَصَفا
أَهلاً بِهِ مِن خَيالٍ هاجَ لي شَجَناً ... عَلى النَوى وَأَعادَ الوَجدَ وَالكَلفا
يا طَيفُ قَد كانَ مِن حُبّي لَكُم شَغَفٌ ... وَزِدتَني أَنتَ لَمّا زُرتَني شَغَفا
ما كانَ أَحسَنَ دَهري قَبل نَأيِكُمُ ... لَو دامَ لي ذَلِكَ الدَهرُ الَّذي سَلَفا
ظُنُّوا جَميلاً فَإِنّي مُذ عَدِمتُكُمُ ... ما اعتَضتُ لا عِوَضاً عَنكُم وَلا خَلَفا
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute