وقال يمدحه ويذكر ألمًا لحقه عقيب وفاة الأمير حسام الدولة وأنشدها في مجلس شرابه وذلك في جمادى الأولى من شهور سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة:
لَو شِئتِ أَقصَرتِ مِن لَومي وَمِن عَذَلي ... فَالدَهرُ قَسَّمَ يَومَيهِ عَلَيَّ وَلي
لا تَحسَبِيني أَغُضُّ الطَرفَ مِن جَزَعٍ ... فَالحُزنُ لِلخَودِ لَيسَ الحُزنُ لِلرَّجُلِ
كَم قَد عَرَتني مِنَ الأَيّامِ نائِبَةٌ ... فَما اكتَرَثتُ لِرَيبِ الحادِثِ الجَلَلِ
إِنّا لَقَومٌ إِذا اِشتَدَّ الزَمانُ بِنا ... كُنّا أَشَدَّ أَنابيباً مِن الأَسَلِ
يُبكى عَلَينا وَلا نَبكي عَلى أَحَدٍ ... لَنَحنُ أَغلَظُ أَكباداً مِنَ الإِبِلِ
مِن مَعشَرٍ تَعصِفُ الأَهوالُ حَولَهُمُ ... فَما يُراعُونَ عَصفَ الريحِ بِالجَبَلِ
خَيرُ الوَرى آلُ مِرداسٍ وَأَطهَرُهُم ... مِنَ العُيوبِ وَأَبراهُم مِنَ الزَلَلِ
إِن تَلقَهُم تَلقَ مِنهُم في مَجالِسِهِم ... شُمَّ العَرانين ضَرّابينَ لِلقُلَلِ
بِيضُ الوُجُوهِ إِذا لاحَت وَجُهوهُهُمُ ... في حِندِسِ اللَيلِ جَلَّوا ظُلمَةَ الطَفَلِ
لا يَقلَقُونَ لِخَطبٍ مِن زَمانِهُم ... ولا يَبيتُونَ سُهّاداً مِنَ الوَجَلِ
وَلا تَراهُم وَنارُ الخَطبِ مُوقَدَةٌ ... صُمّاً إِذا ما دَعى الداعي مِنَ الفَشَلِ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute