بَلَى رُبَّ يَوْمٍ قَدْ لَهُوتُ وَلَيْلَةٍ ... بآنِسَةٍ كأَنَّها خَطُّ تِمْثَالِ
يَعْنِي: الصُّورَةَ المُصَوَّرَةَ والهِيَاكِلَ والبِيْعَ وغَيْرَها، وهو مِنْ أحْسَنِ التَّشْبِيهِ؛ لِأَنَّ الصُّوَرَ المَذْكُورَةَ على اخْتيارِ المُصَوِّرينَ، فَيَأْتُونَ فيها بِكُلِّ حُسْنٍ وافِرٍ، وَكَمَالٍ باهِرٍ، وإنْ شِئْتَ تَحْقِيقَ هذا، فَانْظُرْ كَنائِسَ النَّصارى، وَلِذَلِكَ قالَ الشَّاعِرُ:
وهَلْ أنتِ إلَّا دُمْيَةٌ في كَنِيْسَةٍ
وقولُهُ:
يُضِيءُ الفِراشَ وَجْهُها لِضَجِيعها ... كمِصْباحِ زَيْتٍ في قَنادِيْلِ ذُبَّالِ
سَبَقَ شَبِيْهُهُ في قَوْلِهِ: «يضيء الظلام بالعِشَاءِ ... البيت».
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ:
كأنَّ على لَبَّاتِها جَمْرَ مُصْطَلٍ ... أَصابَ غَضىً جَزْلاً، وكُفَّ بأجْذالِ
وَهَبَّتْ لَهُ رِيْحٌ بِمُخْتَلِفِ الصُّوى ... صَباً وشَمَالاً في مَنَازِلِ قُفَّالِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.