كالهَيْكَلِ المَبْنِيِّ إلَّا أَنَّهُ ... في الحُسْنِ جاءَ كَصُورَةٍ في الهَيْكَلِ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ:
كَجُلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ
يَعْنِي: الفَرَسَ في جَرْيهِ، وهوَ مِنْ أَبْلَغِ التَّشْبِيْهِ؛ لِأَنَّ في ذَلِكَ شَيْئَيْنِ يَقْتَضِيَانِ السُّرْعَةَ، أحدُهُمَا: انحِطَاطٌ مِنْ عُلوٍّ، والثَّانِي: كَوْنُ السَّيْلِ يَدْفَعُهُ فَيَصِيرُ لَهُ دَافِعٌ طَبِيعِيٌّ وقَسْرِيٌّ. ويُرْوَى لِامْرِئِ القَيْسِ بَيْتَانِ في هذا المَعْنَى في غايَةِ المُبَالَغَةِ، وهُوَ قَوْلُهُ:
قد أَشْهَدُ الغَارَةَ الشَّعْواءَ تَحْمِلُني ... جَرْدَاءُ مَعْرُوقَةُ اللَّحْيَينِ سُرْحُوبُ
كالدَّلْوِ بُتَّتْ عُرَاهَا وهي مُثْقَلَةٌ ... وخَانَها وَذَمٌ مِنْها وتَكْرِيْبُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.